موهوب بن أحمد الجواليقي
311
شرح أدب الكاتب
أن هالكاً لا يتعدى والذين جعلوا هلكت بمعنى أهلكت في التعدي استشهدوا بهذا البيت وجعلوا الفعل للمهمة وهائلة من وصف المهمة وأهواله فاعلة ومن أدلج مفعول يعني أن أهواله تهول من أدلج فيه . قال أبو محمد " جلا القوم عن الموضع وأجلوا تنحوا عنه وأجليتهم وجلوتهم " قال أبو ذؤيب : تدلى عليها بين سبّ وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها فلما جلاها بالأيام تحيزت * ثبات عليها ذلّها واكتئابها يصف مشتار العسل وإنه يتدلى لأخذه من الجبل لأن النحل تعسل في الجبال والجرداء ها هنا الصخرة الملساء شبه الصخرة في أملاسها بالنطع والوكف النطع والكبوّ العثار والسبّ الحبل بلغة هذيل والخيطة الوتد وقيل أن الخيطة درّاعة يلبسها المشتار وجلاها طردها والأيام الدخان وتحيزت تفرقت وتميزت في كل وجه ويقال اجتمع بعضها إلى بعض ويروى تحيرت أي بقيت لا تدري إلى أين تذهب والذي يأخذ العسل لا يصعد إلا ومعه شيء يدخن به عليهن لئلا يلسعنه يقال منه آمها يؤومها أوماً والثبات جمع ثبةٍ وهو القطعة من القوم ومن كل شيء والاكتئاب الحزن . قال أبو محمد " وهنه الله فأوهنه قال طرفة " : وإذا تلسنني ألسنها * أنني لست بموهون فقر وقد تقدم تفسيره . وأنشد . أقتلت سادتنا بغير دم * إلا لتوهن آمن العظم